تخطَّ إلى المحتوى

يشق علي! فهم به نبي كان فيهم في ذلك الزمان، فأوحى الله إليه: دعه، فإنما أثيب كل إنسان على قدر عقله.

ابن سيرين ومجنون

هشام بن حسان قال: أقبل رجل إلى محمد بن سيرين فقال: ما تقول في رؤيا رأيتها! قال: وما رأيت؟ قال كنت أرى ان لي غنما، فكنت أعطي بها ثمانية دراهم، فأبيت من البيع ففتحت عيني فلم أر شيئا، فأغلقتها ومددت يدي؟ وقلت:

هاتوا أربعة. فلم أعط شيئا فقال له ابن سيرين: لعل القوم اطلعوا على عيب في الغنم فكرهوها! قال: يمكن الذي ذكرت.

شعراء المجانين

منهم أبو ياسين الحاسب، وجعيفران، وجرنفش، وأبو حية النميري، وريسيموس، وصالح بن شرزاد الكاتب.

وكان أبو حية أجن الناس وأشعر الناس، وهو القائل:

ألا حي أطلال الرسوم البواليا ... لبسن البلى مما لبسن اللياليا

إذا ما تقاضى المرء يوم وليلة ... تقاضاه أمر لا يمل التقاضيا

وهو القائل أيضا:

فلأبعثن مع الرياح قصيدة ... منى مغلغلة إلى القعقاع

ترد المنازل لا تزال غريبة ... في القوم بعد تمتع وسماع

وهو القائل أيضا:

فأبدت قناعا دونه الشمس واتقت ... بأحسن موصولين كف ومعصم

وأما جعيفران الموسوس الشاعر، وهو من مجانين الكوفة، فإنه لقى رجلا فأعطاه درهما وقال له: قل شعرا على الجيم فقال:

العقد الفريد · الجزء ٧ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.