تخطَّ إلى المحتوى

وقال ثمامة بن أشرس، سمعت قاصا ببغداد يقول: اللهم ارزقني الشهادة أنا وجميع المسلمين.

ووقع الذباب على وجهه، فقال: ما لكم، كثر الله بكم القبور.

قال: ورأيت قاصا يحدث الناس بقتل حمزة، فقال: ولما بقرت هند عن كبد حمزة واستخرجتها فعضتها ولاكتها ولم تزدردها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو ازدردتها ما مستها النار! ثم رفع القاص يديه إلى السماء وقال: اللهم اطعمنا من كبد حمزة.

باب نوكى الاشراف.

ابن زيد مناة

من النوكى المتقدمين: مالك بن زيد مناة بن تميم، لما دخل على امرأته ناجية مغضبا، فلما رأت ما به من الجهل والجفاء قالت: ضع شملتك. قال جسدي أحفظ لها! قالت: اخلع نعليك. قال: رجلاي أحق بهما! فلما رأت ذلك قامت وجلست إليه، فلما شم رائحة الطيب وثب عليها.

ابن لجيم

ومن النوكى: عجل بن لجيم، قال أبو عبيدة: أرسل ابن لعجل بن لجيم فرسا في حلبة فجاء سابقا، فقال لابيه: كيف ترى أن أسميه يا أبت؟ قال: افقأ إحدى عينيه وسمه الأعور.

قال الشاعر:

رمتني بنو عجل بداء أبيهم ... وأي عباد الله أنوك من عجل؟

أليس أبوهم عار عين جواده ... فأضحت به الامثال تضرب في الجهل؟

ومن بني عجل: دغة التي يضرب بها المثل في الحمق، وقد ذكرنا نسبها وخبرها في كتاب الامثال.

العقد الفريد · الجزء ٧ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.