تخطَّ إلى المحتوى

صلى الله عليه وسلم حذرنا كل منافق صنع اللسان، وإني خفتك فاحتبستك، فلم يبلغني عنك إلا خير؛ رأيت لك جولا «1» ومعقولا؛ فارجع إلى منزلك واتق الله ربك. وكتب إلى أبي موسى الأشعري أن يحتفر لهم نهرا.

وفود الأحنف وعمرو بن الأهتم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه

العتبي عن أبيه قال: وفد الأحنف وعمرو بن الأهتم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأراد أن يقرع بينهما في الرياسة، فلما اجتمعت بنو تميم، قال الأحنف:

ثوى قدح عن قومه طالما ثوى ... فلما أتاهم قال قوموا تناجزوا

فقال عمرو بن الأهتم: إنا كنا وأنتم في دار جاهلية فكان الفضل فيها لمن جهل، فسفكنا دماءكم، وسبينا نساءكم، وإنا اليوم في دار الإسلام والفضل فيها لمن حلم؛ فغفر الله لنا ولك.

قال: فغلب يومئذ عمرو بن الأهتم على الأحنف ووقعت القرعة لآل الأهتم فقال عمرو بن الأهتم:

لما دعتني للرياسة منقر ... لدى مجلس أضحى به النجم باديا

شددت لها أزري وقد كنت قبلها ... لأمثالها مما أشد إزاريا

وعمرو بن الأهتم: هو الذي تكلم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسأله عن الزبرقان، فقال عمرو: مطاع في أدنيه، شديد العارضة، مانع لما وراء ظهره.

فقال الزبرقان: والله يا رسول الله إنه ليعلم مني أكثر مما قال، ولكن حسدني.

قال: أما والله يا رسول الله، إنه لزمر «2» المروءة، ضيق العطن «3» ؛ أحمق الوالد

العقد الفريد · الجزء ١ · الصفحة ٣١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.