تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عن الوليد بن عبد الرحمن، عن جبير بن نفير، عن أبي ذر، قال: صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان، فلم يقم بنا شيئا من الشهر حتى بقي سبع، فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، فلما كانت السادسة لم يقم بنا، فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب شطر الليل، فقلت: يا رسول الله، لو نفلتنا قيام هذه الليلة، قال: فقال: «إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة»، قال: فلما كانت الرابعة لم يقم، فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس، فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح، قال: قلت: وما الفلاح؟ قال: السحور، ثم لم يقم بقية الشهر.

1376 - حدثنا نصر بن علي، وداود بن أمية، أن سفيان، أخبرهم، عن أبي يعفور، وقال داود: عن ابن عبيد بن نسطاس، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة، «أن النبي صلى الله عليه وسلم، وكان إذا دخل العشر أحيا الليل،

===

سادسة نظرا إلى ما بقي، وكذا الخامسة والرابعة.

قوله: "نفلتنا" بتشديد الفاء أي لو زدتنا صلاة ليلتنا هذه كان خيرا، أو كلمة للتمني فلا يحتاج إلى جواب.

قوله: "إن الرجل ... " إلخ تحريض لهم على اتباع الإمام، وأن الإمام لا يكلف بما زاد على ما فعل، وقوله: "السحور" قيل: سمي فلاحا لأن الفلاح البقاء، والسحور سببا لبقاء الصوم ومعين عليه.

1376 - قوله: "وشد المئزر" هو بهمزة الإزار كنى بشده عن اعتزال النساء أو عن تشميره للعبادة والجد فيها أو عنهما معا، قلت: مقتضى العطف هو الوجه

فتح الودود في شرح سنن أبي داود · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الودود في شرح سنن أبي داودج ٢ · ص ٩٥