AUTO باب الاضطجاع بعدها
1261 - حدثنا مسدد، وأبو كامل، وعبيد الله بن عمر بن ميسرة، قالوا: حدثنا عبد الواحد، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا صلى أحدكم الركعتين قبل الصبح، فليضطجع على يمينه»، فقال له مروان بن الحكم: أما يجزئ أحدنا ممشاه إلى المسجد حتى يضطجع على يمينه، قال عبيد الله في حديثه: قال: لا، قال: فبلغ ذلك ابن عمر، فقال: أكثر أبو هريرة على نفسه، قال: فقيل لابن عمر: هل تنكر شيئا مما يقول؟ قال: «لا، ولكنه اجترأ وجبنا»، قال: فبلغ ذلك أبا هريرة، قال: «فما ذنبي إن كنت حفظت ونسوا».
===
AUTO باب الاضطجاع بعدها
1261 - قوله: "إذا صلى أحدكم" يحتمل أنه خطاب لمن قام في الليل، والاضطجاع يكون عونا في حقه على القيام في صلاة الفجر؛ لأن العادة فيها طول القيام ويحتمل العموم وهو مقتضى اللفظ "والاتباع أحسن وعليه حمل الشافعية وقالوا: الاضطجاع للفصل بين صلاة التطوع والفرض. نعم ينبغي أن يخص بمن لا يخاف عليه النوم، والله تعالى أعلم، وقوله: "أكثر أبو هريرة على نفسه" أي إكثارا يعود ضرره على نفسه من حيث السهو والخطأ، أو من حيث تكلم الناس واعتراضهم، وقوله: "ولكنه اجترأ" من الجرأة بمعنى: الإقدام على الشيء، وقوله "جبنا" من الجبن ضد الجرأة، يقال جبن الرجل كنصر وكرم يريد أنه أقدم على الإكثار من الحديث وجبنا نحن عنه فكثر حديثه وقل حديثنا.