AUTO باب ما يؤمر به من القصد في الصلاة
1368 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اكلفوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يمل، حتى تملوا، وإن أحب العمل إلى الله أدومه، وإن قل»، وكان إذا عمل عملا أثبته.
1369 - حدثنا عبيد الله بن سعد، حدثنا عمي، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى عثمان بن مظعون، فجاءه، فقال: «يا عثمان، أرغبت عن سنتي»، قال: لا والله يا رسول الله، ولكن سنتك أطلب، قال: «فإني أنام وأصلي، وأصوم وأفطر، وأنكح النساء، فاتق الله يا عثمان، فإن لأهلك عليك حقا، وإن لضيفك عليك حقا، وإن لنفسك عليك حقا، فصم وأفطر، وصل
===
AUTO باب ما يؤمر به من القصد في الصلاة
1368 - قوله: "اكلفوا من العمل" بفتح لام اكلفوا من كلف بكسر اللام أي تحملوا من العمل ما تطيقوته على الدوام والثبات لا ما تفعلونه أحيانا وتتركونه أحيانا، وقوله: "وإن الله لا يمل" بفتح الميم أي لا يقطع الإقبال بالإحسان عنكم حتى تملوا في عبادته، وقوله: "فإن أحب" إلخ تعليل أنه تعالى يمل إذا مل العبد؛ لأن العبد إذا مل فقد أخل في أحب العمل إليه؛ ومن أخل في ذلك بستحق أن يقطع عنه ما يحبه من إقبال الله تعالى عليه بالإحسان، والله تعالى أعلم بالمرام.
1369 - قوله: "أرغب عن سنتي" ولعله عزم على ترك بعض ما ترغب إليه