تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يقول الله عز وجل: يا ابن آدم، لا تعجزني من أربع ركعات في أول نهارك، أكفك آخره.

1290 - حدثنا أحمد بن صالح، وأحمد بن عمرو بن السرح، قالا: حدثنا ابن وهب، حدثني عياض بن عبد الله، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، مولى ابن عباس، عن أم هانئ بنت أبي طالب، «أن رسول الله الله عليه وسلم يوم الفتح صلى سبحة الضحى ثماني ركعات، يسلم من كل ركعتين»، قال أحمد بن صالح: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى يوم الفتح سبحة الضحى "، فذكر مثله، قال ابن السرح: إن أم هانئ

===

يعجز صاحبه من مطلوبه ولا يدركه، وعلى هذا هو من أعجزه صيره عاجزا غير واصل إلى مطلوبه، وقيل: هو من أعجزه الأمر إذا فاته، والمعنى: لا تفوتني من العبادة، ولا يخفي أن تفسيره مبني على أن أعجز بمعنى فوت لا فات، وقيل: معناه لا تفوتني. ولا يظهر له كثير وجه؛ إذ ليس المطلوب لا تكن فائتا مني بحيث لا أدركك، بل المطلوب أن لا تجعل الركعات الأربعة فائتة منى، والله تعالى أعلم، وقيل: في بعض النسخ "لا تعجز" من عجزك كضرب أو كسمع، والله تعالى أعلم، "وأربع ركعات" قيل: يحتمل أن يراد بها فرض الصبح وركعتا الفجر، ويحتمل أن يراد بها صلاة الضحى، وهذا هو الظاهر من الحديث وصنيع المصنف وغيره، وقوله "أكفك آخره" أي سائره أو تمامه، قيل: يحتمل أن يراد كفايته من الآفات والحوادث الضارة، وأن يراد حفظه من الذنوب أو العفو عما وقع منه في ذلك اليوم أو أعم من ذلك، والله تعالى أعلم.

1290 - قوله: "سبحة" بضم السين، أي نافلة الضحى.

فتح الودود في شرح سنن أبي داود · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الودود في شرح سنن أبي داودج ٢ · ص ٥٢