تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1256 - حدثنا يحيى بن معين، حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعتي الفجر: قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد.

1257 - حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا عبد الله بن العلاء، حدثني أبو زيادة عبيد الله بن زيادة الكندي، عن بلال، أنه حدثه، أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليؤذنه بصلاة الغداة، فشغلت عائشة رضي الله عنها بلالا بأمر سألته عنه حتى فضحه الصبح، فأصبح جدا، قال: فقام بلال، فآذنه بالصلاة، وتابع أذانه، فلم يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما خرج صلى بالناس، وأخبره أن عائشة شغلته بأمر سألته عنه، حتى أصبح جدا، وأنه أبطأ عليه بالخروج، فقال: «إني كنت ركعت ركعتي الفجر»، فقال: يا رسول الله، إنك أصبحت جدا، قال: «لو أصبحت أكثر مما أصبحت لركعتهما، وأحسنتهما، وأجملتهما».

===

1257 - قوله: "ليؤذنه" من الإيذان بمعنى الإعلام، أي ليعلمه، وقوله: "حتى فضحه الصبح" بضاد معجمة، أي دهمته"ففحة الصبح" أي بياضه والأفضح الأبيض ليس بشديد البياض، وقيل: فضحه أي كشفه وبينه للأعين بضوئه، ويروى بصاد مهملة بمعناه، وقيل: معناه أنه لما تبين الصبح جدا ظهرت غفلته أي غفلة بلال عن الوقت فصار كمن يفتضح بعيب ظهر فيه، وقوله: "أخبره" أي أخبر بلال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، وقوله: "أنه أبطأ" أي أن النبي أبطأ عليه أي على بلال، وهذا من وضع موضع ضمير المتكلم إما من بلال أو ممن بعده.

فتح الودود في شرح سنن أبي داود · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الودود في شرح سنن أبي داودج ٢ · ص ٣٦