كتابه ﷺ إلى المقوقس ملك الإِسكندرية
أخرج البيهقي عن عبد الله بن عبد القارىء رضي الله عنه: أن رسول الله ﷺ بعث حاطب بن أبي بَلْتَعة رضي الله عنه إلى المُقَوْقِس صاحب الإِسكندرية، فمضى بكتاب رسول الله ﷺ إليه. فقَبَّل الكتاب، وأكرم حاطبًا وأحسن نُزُله، وسَرَّحه إلى النبي ﷺ وأهدى له مع حاطب كِسوة وبغلة بِسَرْجها وجاريتين: إحداهما أُمّ إبراهيم، وأما الأخرى فوهبها رسول الله ﷺ لمحمد بن قيس العبدي.
وأخرج البيهقي أيضًا عن حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى المقوقس ملك الإِسكندرية، قال: فجئته بكتاب رسول الله ﷺ فأنزلني في منزله وأقمت عنده، ثم بعث إليّ وقد جمع بطارِقَته وقال: إنِّي سائلك عن كلام فأحبُّ أن تفهم عني، قال قلت: هلُمَّ؛ قال: أخبرني عن صاحبك ألي هو نبي؟ قلت: بل هو رسول الله قال: فما له حيث كان هكذا لم يدعُ على قومه حيث أخرجوه من بلده إلى غيرها؟ قال قلت: عيسى بن مريم أليس تشهد أنه رسول الله؟ قال: بلى. قلت: فما له حيث أخذه قومه فأرادوا أن يصلبوه ألا يكون دعا عليهم بأن يهلكه الله حيث رفعه الله إلى السماء الدنيا؟ فقال لي: أنت حكيم قد جاء من عند حكيم. هذه هدايا أبعث بها معك إلى محمد، وأرسل معك ببَذْرَقة يبذرقونك إلى مأمنك.
قال: فأِدى إلى رسول الله ﷺ ثلاث جوارٍ منهن أُم إبراهيم ابن رسول الله ﷺ واحدةً وهبها رسول الله ﷺ لحسان بن ثابت الأنصاري، وأرسل إليه بطُرَف من