تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- رحمكم الله - ولا تختلفوا كما اختلف الحواريّون على عيسى عليه السلام، فإنه دعاهم إلى مثل ما أدعوكم إليه. فأما من بَعُدَ مكانة فكرهه، فشكا عيسى بن مريم ذلك إلى الله عز وجل، فأصبحوا كلُّ رجل منهم يتكلم بكلام القوم الذي وُجِّه إليهم. فقال لهم عيسى: هذا أمر قد عزم الله لكم عليه فافعلوا» . فقال أصحاب رسول الله ﷺ نحن - يا رسول الله - نؤدي إليك فابعثنا حيث شئت. فبعث رسول الله ﷺ عبد الله بن حُذَافة رضي الله عنه إلى كسرى، وبعث سَلِيط بن عمرو رضي الله عنه إلى هَوْذَة بن علي صاحب اليمامة، وبعث العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه إلى المنذر بن ساوَى صاحب هَجَر، وبعث عمرو بن العاص رضي الله عنه إله جَيْفَر عبَّاد ابني الجُلَنْدي مَلِكي عُمَان، وبعث دِحْيَة الكلبي رضي الله عنه إِلى قيصر، وبعث شُجاع بن وَهْب الأسديّ رضي الله عنه إلى المُنذر بن الحارث بن أبي شِمْر الغسَّاني، وبعث عمرو بن أُمية الضَّمْري رضي الله عنه إلى النجاشي. فرجعوا جميعًا قبل وفاة رسول الله ﷺ غير العلاء بن الحضرمي، فإنّ رسول الله ﷺ توفي وهو بالبحرين. قال الهيثمي وفيه: محمد بن إسماعيل بن عيّاش وهو ضعيف. كذا في المجمع.

قال الحافظ في الفتح - وزاد صحاب السِّيَر: أنه بعث المهاجر بن أبي أُمية إلى الحارث بن عبد الكُلال، وجريرًا رضي الله عنهما إلى ذي الكَلاع، والسائب رضي الله عنه إلى مُسَيْلَمة، وحاطب بن أبي بَلْتعة رضي الله عنه إلى المُقَوقس - اهـ.

وأخرج مسلم عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ كتب قبل موته إلى كسرى، وقيصر، وإِلى النَّجاشي، وإِلى كلِّ جبَّار عنيد يدعوهم إلى الله عز وجل، وليس بالنجاشي الذي صلَّى عليه. كذا في البداية.

حياة الصحابة · الجزء ١ · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حياة الصحابةج ١ · ص ١٥١