عرضه ﷺ الدعوة في السوق عرضه عليه السلام الدعوة في سوق ذي المجاز
أخرج أحمد عن ربيعة بن عبَّاد من بني الدِّيل - وكان جاهليًا فأسلم - قال: رأيت رسول الله ﷺ في الجاهلية في سوق ذي المَجاز وهو يقول: «يا أيَّها الناس، قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا»، والناس مجتمعون عليه، وراءه رجل وضيء الوجه، أحول، ذو غديرتين يقول: إِنَّه صابىء كاذب، يتَّبعه حيث ذهب، سألت عنه فقالوا: هذا عمُّه أبو لهب. وأخرجه البيهقي بنحوه كذا في البداية وقال الهيثمي: رواه أحمد وابنه والطبراني في الكبير بنحوه والأوسط باختصار بأسانيد، وأحد أسانيد عبد الله بن أحمد ثقات الرجال. انتهى. وعَزَاه الحافظ في الفتح إلى البيهقي وأحمد، وقال: صحَّحه ابن حبان. انتهى. قال الهيثمي: وفي رواية: ورسول الله ﷺ يفرّ منه وهو يتبعه. وفي رواية: والناس منقصفون عليه، فما رأيت أحدًا يقول شيئًا وهو لا يسكت. انتهى. وقد تقدم له طريق في عرضه ﷺ الدعوة على القبائل.
وأخرج الطبراني عن طارق بن عبد الله قال: إنِّي بسوق ذي المجاز إذْ مرّ رجل شاب عليه حُلَّة من برد أحمر وهو يقول: «يا أيها الناس، قولوا: لا إله إلا الله تُفِلحوا»، ورجل خلفه قد أدمى عرقوبيه وساقيه يقول: يا أيُّها الناس، إنَّه كذاب فلا تطيعوه. فقلت: من هذا؟ قال: غلام بني هاشم الذي يزعم أنَّه «رسول الله» وهذا عمه عبد العُزَّى. فذكر الحديث. قال الهيثمي وفيه: أبو حباب الكلبي وهو مدلِّس، وقد وثَّقه ابن حِبَّان، وبقية رجاله رجال الصحيح. انتهى.
وأخرج أحمد عن رجل من بني مالك بن كِنانة قال: رأيت رسول الله ﷺ بسوق ذي المجاز يتخلَّلها يقول: «يا أيها الناس، قولوا: لا