76. الوَارِثُ
يقول الحق تبارك وتعالى ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (23)﴾ سورة الحجر
قال محمد بن جرير الطبري في تفسيره
" يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: (وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي) مَنْ كَانَ مَيْتًا إِذَا أَرَدْنَا (وَنُمِيتُ) مَنْ كَانَ حَيًّا إِذَا شِئْنَا (وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ) يَقُولُ: وَنَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا بِأَنْ نُمِيتَ جَمِيعَهُمْ، فَلَا يَبْقَى حَيُّ سِوَانَا إِذَا جَاءَ ذَلِكَ الْأَجَلُ " (1).
77. الوَاسِعُ
يقول الحق تبارك وتعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (115)﴾ سورة البقرة
قال محمد بن جرير الطبري في تفسيره
" قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: يَعْنِي - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - بِقَوْلِهِ: (وَاسِعٌ) يَسَعُ خَلْقَهُ كُلَّهُمْ بِالْكِفَايَةِ وَالْإِفْضَالِ وَالْجُودِ وَالتَّدْبِيرِ" (2).
78. الوَدُودُ
يقول الحق تبارك وتعالى ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (14)﴾ سورة البروج
قال محمد الطاهر بن عاشور في تفسيره
" وَالْوَدُودُ: فَعُولُ بِمَعْنَى فَاعِلٍ، مُشْتَقٌّ مِنَ الْوُدِّ وَهُوَ الْمَحَبَّةُ، فَمَعْنَى الْوَدُودِ: الْمُحِبُّ وَهُوَ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى، أَيْ أَنَّهُ يُحِبُّ مَخْلُوقَاتِهِ مَا لَمْ يَحِيدُوا عَنْ وِصَايَتِهِ، وَالْمَحَبَّةُ الَّتِي يُوصَفُ اللَّهُ بِهَا مُسْتَعْمَلَةٌ فِي لَازِمِ الْمُحِبَّةِ فِي اللُّغَةِ تَقْرِيبًا لِلْمَعْنَى الْمُتَعَالِي عَنِ الْكَيْفِ وَهُوَ مِنْ مَعْنَى الرَّحْمَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ فِي آخِرِ سُورَةِ هُودٍ " (3).
(1) تفسير الطبري» تفسير سورة الحجر» القول في تأويل قوله تعالى "وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون "/ الجزء السابع عشر
(2) تفسير الطبري» تفسير سورة البقرة» القول في تأويل قوله تعالى "إن الله واسع عليم "/ الجزء الثاني
(3) التحرير والتنوير» سورة البروج/ الجزء الحادي و الثلاثون