الأحوالِ والأزمانِ: مُرادُ العلماء منه ما كانَ مُستَصْحَبَةٌ فيه الأصولُ الشرعيةُ، والعِلَلُ الْمَرْعِيَّة، والمصالِحُ التي جنسُها مرادٌ للهِ تعالى ورسولِه) (1).
6 - نُدرةُ وجودِ قاضٍ بلَغَ رتبةَ الاجتهادِ؟.
والجوابُ: أنَّ الجمهورَ على شرطيةِ توفُّرِ الاجتهادِ فيمَنْ يُولَّى القضاءَ، وذلك بأنْ يكونَ عارفاً بالأصولِ التي تَرجَعُ الأحكامُ إليها، لا أنْ يكونَ عالِماً بحكمِ كلِّ قضيةٍ بعَيْنها (2).
وهكذا يُولَّى الأمثلُ فالأمثلُ، ولَمْ يذكرِ العلماءُ الإلزامَ بقول مُعيَّنٍ لا يجوزُ تعدِّيه، فكيفَ بما يدعو إليه هؤلاء من قوانين (وبالضوابطِ الشرعيةِ؟).
وأيضاً: ففي الإلزامِ بالتقنينِ قضاءٌ على هؤلاءِ الندرةِ من المجتهدينَ لقطعِ طريقِ العلمِ، والحرمانِ من استقلالِ النَّظَرِ.
وهو أيضاً: مدعاةٌ لإخلاد المقلِّدين إلى التقليد وعدم تأهيل أنفسهم للاجتهاد.
(1) مجموع فتاويه 12/ 289.
(2) يُنظر: المحلَّى 8/ 427 - 428 لابن حزم ت 456. تحقيق: عبد الغفار البنداري. دار الكتب العلمية بدون ذكر الطبعة وسنة الطبع، المغني 14/ 14 لابن قدامة ت 620. تحقيق: عبد الله التركي، وعبد الفتاح الحلو. دار هجر ط 2 عام 1412.