تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَن كانَ، لقولِ النبيِّ: «السمعُ والطاعةُ على الْمَرءِ الْمُسلمِ فيما أَحبَّ وكَرِهَ ما لَمْ يُؤمَرْ بمعصيةٍ، فإذا أُمِرَ بمعصيةٍ فلا سَمْعَ ولا طاعةَ». ثُمَّ أمَرَنا اللهُ سبحانه أنْ نَرُدَّ ما تنازعْنا فيه إلى اللهِ والرسولِ، فقالَ تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾، والرَّدُّ إلى اللهِ هو الردُّ إلى كتابهِ الكريمِ، والرَّدُّ إلى الرسولِ هو الرَّدُّ إليهِ في حياتهِ، وإلى سُنَّتِهِ بعدَ وفاتِه.

ثُمَّ قالَ سبحانه: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾، يُرشِدُنا سبحانَه إلى أنَّ رَدَّ مشاكِلِنا كلِّها إلى اللهِ والرسولِ، خَيرٌ لنا، وأحسنُ عاقبةً في العاجلِ والآجلِ) (1) ا. هـ.

وقال الإمامُ ابنُ القيمِ ~: (فمَنَعَنا سبحانه من الرَّدِّ إلى غيرهِ وغيرِ رسولِه، وهذا يُبطِلُ التَّقليدَ) (2) ا. هـ.

وقال شيخنا عبد الرحمن البراك حفظه الله: (والتقنين إنما هو إلزامٌ بالتقليد، ويكون كثيراً في أقوال مرجوحة) ا. هـ.

فما تنازع فيه العلماءُ يجبُ رَدُّه إلى الله والرسول، والتقنين الْمُلْزِم لم يُردّ فيه النزاع إلى الله ولا إلى الرسول.

3 - قولُ الله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65)﴾ [النساء 65].

(1) بيان العلماء: محمد بن إبراهيم، وعبد العزيز الشثري، وعبد اللطيف بن إبراهيم، وعمر بن حسن، وعبد العزيز بن باز، وعبد الله بن حميد، وعبد الله بن عقيل، وعبد العزيز بن رشيد، وعبد اللطيف بن محمد، ومحمد بن عوده، ومحمد بن مهيزع. رحمهم الله. بتصرُّف يسير، مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم ت 1389 ~ 12/ 261. جمع الشيخ محمد بن قاسم ت 1421 ~. مطبعة الحكومة بمكة المكرمة. ط 1 عام 1399.

(2) إعلام الموقعين ص 369.

حكم تقنين الشريعة الإسلامية · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم تقنين الشريعة الإسلاميةص ٢٣