تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حيثُ حاولَ عبد الله بنُ المقَفَّعِ إقناعَ أبي جعفرٍ المنصور ت 158 ~ (1) بالتَّقنينِ في بدءِ العهدِ العباسي، في رسالة سمَّاها: رسالة الصحابة - أي صحابة الولاة والخلفاء - واقترحَ على الخليفة جمع الأحكام الفقهية، وإلزام القضاة بالحكم بها.

وكان مما قاله في رسالته: (فلَوْ رأى أميرُ المؤمنينَ أن يأمرَ بهذه الأقضيةِ والسِّيَرِ المختلِفةِ، فتُرفع إليه في كتابٍ، ويُرفع معها ما يحتجُّ به كلُّ قومٍ من سُنَّةٍ، أو قياسٍ ثُمَّ نظرَ أميرُ المؤمنين في ذلك، وأمضى في كلِّ قضيةٍ رأيَهُ الذي يُلهمه الله، ويَعزِمُ له عليه، ويَنهَى عن القضاءِ بخلافهِ، وكتبَ بذلك كتاباً جامعاً ... ) (2).

* ثُمَّ أراد الخليفةُ أبو جعفرٍ المنصور ~ عامَ (148) أن يُلزمَ الناسَ بموطأِ الإمامِ مالكِ بنِ أنسٍ ت 179 ~، فامْتَنَعَ الإمامُ مالكٌ (3).

وقال: (إنَّ الناس قد جمعوا واطَّلعوا على أشياء لَم نطَّلع عليها) (4).

(1) لقد برزت ظاهرة الزندقة والشعوبية بقوة في بداية العصر العباسي وما بعده، فوقف في وجهها الخليفة أبو جعفر المنصور ~، وقتلَ بعضاً من رجالها.

(2) آثار ابن المقفع ص 354 نشر دار مكتبة الحياة سنة 1968 م بدون ذكر رقم الطبعة، جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة 3/ 40 لأحمد زكي صفوت. المكتبة العلمية بدون ذكر رقم الطبعة وسنة الطبع.

(3) يُنظر: كتاب الطبقات الكبير 7/ 573 - 574 لابن سعد ت 230 ~. تحقيق: علي عمر. مكتبة الخانجي ط 1 عام 1421، الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء ص 80 - 81 لابن عبد البر ت 463 ~. اعتنى به: عبد الفتاح أبو غدة ت 1417. مكتب المطبوعات الإسلامية بحلب ط 1 عام 1417، ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك 2/ 71 - 73 للقاضي عياض ت 544 ~. تحقيق: عبد القادر الصحراوي. نشر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب ط 2 عام 1403، سير أعلام النبلاء 8/ 78 - 79 للذهبي ت 748 ~. تحقيق: شعيب الأرناؤوط وآخرين. مؤسسة الرسالة ط 2 عام 1402، الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب 1/ 118 - 119 لابن فرحون المالكي ت 799. تحقيق: محمد أبو النور. دار التراث بدون ذكر رقم الطبعة وسنة الطبع، وغيرهم.

(4) الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث ص 115 للشيخ أحمد شاكر ت 1377 ~. تحقيق: علي عبد الحميد. مكتبة المعارف ط 1 عام 1417.

حكم تقنين الشريعة الإسلامية · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم تقنين الشريعة الإسلاميةص ١٧