فالإباحية هتكٌ لحرمة الدِّين، والإجهاض بوصفه المذكور في الوثيقة هتكٌ لحرمة النفس، وقتل للأبرياء، والعلاقات الجنسية من غير طريق الزواج الشرعي هتكٌ لحرمة العرض والنسل.
3 - جميع ذلك تحدٍّ لمشاعر المسلمين، ومصادرة لقيمهم ومثلهم الإسلامية.
4 - جميع ذلك أيضاً هجمة شرسة، ومواجهة عنيفة للمجتمع الإسلامي لتحويل ما فيه من عفَّة وطهارة عرض وحفظ نسل إلى واقع المجتمعات المصابة بأمراض الشذوذ الجنسي والانفلات في الأخلاق، وعليه فإنَّ مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية يُقرِّرُ بالإجماع ما يلي:
أولاً: أنَّ ما دعت إليه هذه الوثيقة من المبادئ والإجراءات والأهداف الإباحية مخالفٌ للإسلام، ولجميع الشرائع التي جاءت بها الرُّسل عليهم الصلاة والسلام، وللفطر السليمة، والأخلاق القويمة، وكفرٌ وضلال.
ثانياً: لا يجوزُ شرعاً للمسلمين حضور هذا المؤتمر الذي هذا من مضمون وثيقة عمله، ويجب عليهم مقاطعته وعدم الاشتراك فيه.
ثالثاً: يجبُ على المسلمين حكومات وشعوباً وأفراداً وجماعات الوقوف صفاً واحداً في وجه أيّ دعوة للإباحية، وفوضى الأخلاق، ونشر الرذيلة.
رابعاً: يجبُ على كلِّ مَنْ ولاَّه الله شيئاً من أمور المسلمين أن يتقي الله في نفسه وفي رعيَّته، وأن يسوسهم بالشرع الإسلامي المطهَّر، وأن يسدَّ عنهم أبواب الشر والفساد والفتنة، وألاَّ يكون سبباً في جرِّ شيء عليهم، وأن يُحكِّم شريعة الله في جميع شؤونهم.
ونُذكِّرُ الجميع بقول الله سبحانه: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26) وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27)﴾.