تخطَّ إلى المحتوى

الملائكة تلعنه حتى يردها" (١).

قوله ﷺ ينزع ضبط بالعين المهملة مع كسر الزاي وبالغين المعجمة مع فتحها: ومعناهما متفاوت، ومعناه بالمهملة يرمي، وبالمعجمة أيضًا يرمي ويفسد، وأصل النزع الطعن والفساد.

وعن جابر رضي الله عنهما "نهى رسول اللَّه ﷺ عن أن يتعاطى السيف مسلولًا" (٢) رواه الترمذي، وقال: حديث حسن.

فصل في كراهة الخروج من المسجد بعد الآذان إلا لعذر حتى تصلي المكتوبة

روينا من حديث أبي الشعثاء قال: "كنا قعودًا مع أبي هريرة رضي الله عنه في المسجد فأذن مؤذن فقام رجل من المسجد يمشي فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم ﷺ" (٣).

فصل في كراهة رد الريحان لغير عذر

روينا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من عرض عليه ريحان فلا يرده فإنه خفيف المحمل طيب الريح" (٤) رواه مسلم.

عن أنس رضي الله عنه "أن النبي ﷺ كان لا يرد الطيب" (٥) رواه البخاري.

(١) أخرجه مسلم في صحيحه [١٢٥ - (٢٦١٦)] كتاب البر والصلة والآداب، [٣٥] باب النهي عن الإشارة بالسلاح إلى مسلم.

(٢) أخرجه أبو داود في سننه [٢٥٨٨] كتاب الجهاد، باب في النهي أن يتعاطى السيف مسلولًا. والترمذي [٢١٦٣] كتاب الفتن، باب ما جاء في النهي عن تعاطي السيف مسلولًا، وأحمد في مسنده [٣/ ٣٠٠، ٣٦١]، والحاكم في المستدرك [٤/ ٢٩٠]، وابن أبي شيبة [٨/ ٣٩٥].

(٣) أخرجه مسلم في صحيحه [٢٥٨ - (٦٥٥)] كتاب المساجد ومواضع الصلاة [٤٥] باب النهي عن الخروج من المسجد إذا أذن المؤذن، وقال النووي: فيه كراهة الخروج من المسجد بعد الأذان حتى يصلي المكتوبة إلا لعذر واللَّه أعلم. [النووي في شرح مسلم [٥/ ١٣٤] طبعة دار الكتب العلمية].

(٤) أخرجه مسلم في صحيحه [٢٠ - (٢٢٥٣)] كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها، [٥] باب استعمال المسك وأنه أطيب الطيب وكراهة رد الريحان والطيب.

(٥) أخرجه البخاري في صحيحه [٢٥٨٢] كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها [٩] باب ما لا يرد من الهدية. والترمذي في سننه [٢٧٨٩] كتاب الأدب باب ما جاء في كراهية رد الطيب، وأحمد في مسنده [٣/ ١٣٣، ٢٦١].

حدائق الأولياء · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.