مجلس في المبادرة إلى الخيرات
وحثَّ من توجه إلى الخير إلى الإقبال عليه بالجد من غير تردد.
قال تعالى: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ (١) أي لتنالوا الدرجات والمنازل العاليات.
وقال تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ﴾ (٢) الآية.
أما الأحاديث فثمانية:
أحدها: حديث أبي هريرة مرفوعًا: "بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم؛ يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا؛ يبيع دينه بعرض من الدنيا" (٣) رواه مسلم.
ثانيها: حديث عقبة بن الحارث: أنه ﷺ صلى العصر ثم قام مسرعًا فرأى أنهم عجبوا من سرعته، قال: "ذكرت شيئًا من تبر كان عندنا من الصدقة، فكرهت أن أُبيته، أمرت بقسمته" (٤) رواه البخاري.
ثالثها: حديث جابر قال: "قال رجل لرسول اللَّه ﷺ يوم أحد: أرأيت إن قُتلت فأين أنا؟ قال: "في الجنة" فألقى تمرات كُنَّ في يده ثم قاتل حتى قتل" أخرجاه (٥).
(١) سورة البقرة [١٤٨].
(٢) سورة آل عمران [١٣٣].
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه [١٨٦ - (١١٨)] كتاب الإيمان، باب الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر الفتن، والترمذي في سننه [٢١٩٥] كتاب الفتن، باب ما جاء ستكون فتن كقطع الليل المظلم، وأحمد في مسنده [٢/ ٣٠٤، ٥٢٣]، وابن حبان في صحيحه [١٨٦٨ - الموارد]، والتبريزي في مشكاة المصابيح [٥٨٨٣]، والمنذري في الترغيب والترهيب [٤/ ٢٤٨]، وأبو عوانة في مسنده [١/ ٥٠].
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه [١٤٣٠] كتاب الزكاة، [٢] باب المنان بما أعطى، والبيهقي في السنن الكبرى [٢/ ٣٤٩]، وأحمد في مسنده [٤/ ٨]، والزبيدي في إتحاف السادة المتقين [٧/ ٩٨]، وذكره العراقي في المغني عن حمل الأسفار [٢/ ٣٥٤].
(٥) أخرجه البخاري [٤٠٤٦] كتاب المغازي، [١٧] باب غزوة أحد، ومسلم في صحيحه [١٤٣ - (١٨٩٩)] كتاب الإمارة، [٤١] باب ثبوت الجنة للشهيد، وأحمد في مسنده [٣/ ٣٠٨]، والبيهقي في السنن الكبرى [٩/ ٣، ٩٩]، والحاكم في المستدرك [٢/ ٩٣]، والتبريزي في مشكاة المصابيح [٣٩٣٧]، والزبيدي في الإتحاف [٨/ ٥٦٧]، والهيثمي في مجمع الزوائد [١/ ١٦١]، =