فصل في كراهية تعليق الجرس في البعير وغيره من الدواب
وكراهية استصحاب الكلب والجرس في السفر.
وروينا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب أو جرس" (١).
وروينا عنه أيضا مرفوعًا: "الجرس مزامير الشيطان" (٢).
رواها، والثاني بيان لحكم الأول.
فصل في كراهية ركوب الجلالة وهي البعير أو الناقة التي تأكل العذرة
فإن أكلت علفًا طاهرًا فطاب لحمها زالت الكراهة.
روينا من حديث ابن عمر قال: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن الجلالة في الإبل أن يركب عليها" (٣).
رواه أبو داود بإسناد صحيح.
فصل في النهي عن البصاق في المسجد والأمر بإزالته منه
إذا وجد فيه، والأمر بتنزيه المسجد عن الأقذار.
روينا من حديث أنس مرفوعًا: "البصاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها" (٤) أخرجاه.
والمراد بدفنها إذا كان المسجد ترابًا أو نحوه.
فنواريها به، وقيل: تخرج منه.
(١) أخرجه: مسلم في صحيحه [١٠٣ - (٢١١٣)] كتاب اللباس والزينة، [٢٧] باب كراهة الكلب والجرس في السفر. وأبو داود في الجهاد باب في تعليق الأجراس، رقم (٢٥٥٥). والترمذي [١٧٠٣] كتاب الجهاد، باب ما جاء في كراهية الأجراس على الخيل.
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه [١٠٤ - (٢١١٤)] كتاب اللباس والزينة، [٢٧] باب كراهة الكلب والجرس في السفر.
(٣) أخرجه أبو داود في سننه [٢٥٥٨] كتاب الجهاد، باب في ركوب الجلالة. والحاكم في المستدرك [٢/ ٣٤]، والبيهقي في السنن الكبرى [٩/ ٣٣٣].
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه [٤١٥] كتاب الصلاة، [٣٧] باب كفارة البزاق في المسجد. ومسلم في صحيحه [٥٥ - (٥٥٢)] كتاب المساجد ومواضع الصلاة، [١٣] باب النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة وغيرها. وأحمد في مسنده [٣/ ١٧٣]، والمنذري في الترغيب والترهيب [١/ ٢٠١]، والطبراني في المعجم الصغير [١/ ٤٠]، وابن أبي شيبة في مصنفه [٢/ ٣٦٥].