الثاني إن الكتاب مقطوع، فليقدم على الخبر المظنون.
الثالث لو جاز تخصيصه به لجاز نسخه به بجامع تقديم الخاص، ولا يجوز.
والجواب عن الخبر: أنه يقتضي أن لا يجوز تخصيصه بالمتواتر، وقد بينا جوازه.
وعن الثاني: أن البراءة الأصلية اليقينية تترك بخبر الواحد. ولأن الخبر مقطوع الدلالة مظنون المتن والكتاب بعكسه، فاعتدلا.
وعن الثالث: الفرق بأن التخصيص أهون من النسخ، إذ النسخ تخصيص في الأزمان، وذلك في الأعيان.
* * *
الثانية: اتفق الشافعي (١) وأبو حنيفة (٢) ..............
= المراسيل. «الرد على سير الأوزاعي» لأبي يوسف القاضي (ص: ٢٤)، و«المعجم» لابن المقرئ (رقم: ١١٦٨)، و«المعجم الكبير» للطبراني (٢/ ٩٧)، و«السنن» للدارقطني (رقم: ٤٤٧٣، ٤٤٧٦)، و«الكفاية» للخطيب (٢/ ٢٥٥).
وأنكره أئمة أهل الحديث، انظر: «الرسالة» للشافعي (ص: ٢٢٤)، و«الأم» (٨/¬٣٦)، و«المدخل إلى كتاب السنن» للبيهقي (١/ ١٣١)، و«جامع بيان العلم» لابن عبد البر (٢/ ١١٩١)، و«الأباطيل والمناكير» (١/ ٤٧٤).
(١) انظر: «شرح اللمع» (١/ ٣٨٤)، و«القواطع» (١/ ٣٠٢)، و«البحر» (٣/ ٣٧٠). وانظر: «الأم» (٨/ ١٩١).
(٢) في النقل عن أبي حنيفة خلل، ومذهب أصحابه هو المنقول عن عيسى بن أبان، قال أبو زيد في «التقويم» (١/ ٢٤١): "عندنا لا يجوز تخصيص العام ابتداء بالقياس، وإنما يجوز إذا=