تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن خص قبله بدليل مقطوع (١). وقال الكرخي: إن خص بدليل متصل قبله جاز (٢). واختار القاضي الوقف (٣).

* لنا: أن خبر الواحد دليل أخص من العموم، فوجب تقديمه، وإلا يلزم إلغاؤه. واحتج الأصحاب (٤) بإجماع الصحابة في خمس صور، منها: تخصيص قوله تعالى ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾ [النساء: ١١]، بخبر الصديق: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث» (٥).

واحتج المانعون بوجوه:

الأول قوله عليه السلام: «إذا روي عني حديث فاعرضوه على كتاب الله فإن وافقه فاقبلوه وإلا فردوه» (٦).

(١) انظر: «الفصول» (١/ ١٥٧)، ففيه النقل عن كتابه «الحجج الصغير».

(٢) انظر: «الفصول» (١/ ١٦٧)، وليس فيه تقييده بالمخصص المنفصل. وهذا هو مذهب أكثر الحنفية، أن العام لا يخصص بخبر الواحد إلا إذا ثبت خصوصه بالدليل، «الفصول» (١/ ١٥٦)، و«التقويم» (١/ ٢٢٥)، و«أصول البزدوي» (ص: ١٩١)، و«أصول السرخسي» (١/ ١٣٣، ١٤٢). وانظر: «الميزان» (ص: ٣٢٣) [مهم].

(٣) في «التقريب» (٣/ ١٨٥)، و«التلخيص» (٢/ ١٠٩).

(٤) كأبي إسحاق الشيرازي في «شرح اللمع» (١/ ٣٥٢)، وابن السمعاني في «القواطع» (١/ ٢٩٦)، (٢/ ٥٧٤)، وإلكيا الطبري - كما في «البحر» (٣/ ٣٦٨) -.

وانظر: «الوصول» لابن برهان (١/ ٢٥٨).

(٥) أخرجه البخاري (رقم: ٣٠٩٣)، ومسلم (رقم: ١٧٥٩)، من حديث أبي بكر الصديق. وليس فيه: "نحن معاشر الأنبياء". قال ابن كثير في «تحفة الطالب» (ص: ٢١٣): "بهذا اللفظ لم أجده في شيء من الكتب الستة". وانظر: «المسند» (رقم: ٩٩٧٢)، و«السنن الكبرى» للنسائي (رقم: ٦٢٧٥) فلفظه فيهما: «إنا معاشر الأنبياء …».

(٦) روي هذا الحديث من وجوه بألفاظ مختلفة، من حديث علي وثوبان وأبي هريرة وبعض=

غرر المحصول فى علم الأصول · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرر المحصول فى علم الأصولص ١٧٢