الشرط. ومنهم من منع مطلقا (١)، محتجا بأن المخصص (٢) قوله تعالى: ﴿واتبعوه﴾ (٣) [الأعراف: ١٥٨]. وذلك أعم من العام المخصوص (٤) بالفعل.
وجوابه: أن المخصص هو قوله تعالى: ﴿واتبعوه﴾. وذلك الفعل، ومجموعهما أخص من العام المدعى تخصيصه بالفعل.
* السادسة: عدم إنكار النبي عليه السلام - على من خالف مقتضى العموم تخصيص في حق الفاعل وفي حق غيره إن ثبت أن حكمه على الواحد حكمه على الكل.
* * *
الفصل الرابع: السمع المظنون
وفيه مسائل:
الأولى: اتفق الشافعي وأبو حنيفة ومالك رضي الله عنهم على جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد (٥). وقيل: لا يجوز أصلا (٦). وقال عيسى بن أبان: يجوز
(١) ينمى هذا إلى أبي الحسن الكرخي رحمه الله، «العدة» (٢/ ٥٧٥)، و«الواضح» (٤/¬٢٢)، و«القواطع» (١/ ٢٩٨)، و«البحر» (٣/ ٣٨٧).
(٢) في الأصل (المخصوص).
(٣) في الأصل (فاتبعوه)، والآية بالفاء إنما هي في الأمر باتباع الكتاب، كما في قوله: ﴿وهذا كتب أنزلناه مبارك فاتبعوه﴾ [الأنعام: ١٥٥].
(٤) في الأصل (بالمخصوص).
(٥) هذا قول أكثر الفقهاء، «المعتمد» (٢/ ٦٤٤)، و«الوصول» (١/ ٢٥٦)، و«نكت المحصول» (ص: ٣٣٨). وفي النقل عن أبي حنيفة نظر.
(٦) هذا لازم لمذهب من أنكر وجوب العمل بخبر الواحد، «التقريب» (٣/ ١٨٣).