تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قيل: إذا خصصتم بالعقل، فهل تنسخون به؟! قلنا: [بلى] فإن من سقطت رجلاه سقط عنه فرض غسلهما. وما عرف ذلك إلا بالعقل.

* * *

الفصل الثاني: الحس، فإنا علمنا به تخصيص قوله تعالى: ﴿وأوتيت من كل شيء﴾ [النمل: ٢٣]. فإن العرش والكرسي لم يكن في يدها.

* * *

الثالث: السمع المقطوع، وفيه مسائل:

* الأولى: يجوز تخصيص الكتاب بالكتاب، خلافا لبعض أهل الظاهر (١).

* لنا: قوله تعالى: ﴿ولا تنكحوا المشركات﴾ [البقرة: ٢٢١]. مع قوله: ﴿والمحصنت من الذين أوتوا الكتب﴾ [المائدة: ٥]، امتنع إعمالها فلابد من ترك أحدهما، فالمتروك تخصيص أو نسخ له. وكل من جوز النسخ جوز التخصيص. وقوله تعالى: ﴿لتبين للناس﴾ [النحل: ٤٤]. معارض بقوله تعالى: ﴿تبينا لكل شيء﴾ [النحل: ٨٩]. على أن تلاوته عليه السلام لآية التخصيص بيان (٢).

* الثانية: يجوز تخصيص السنة المتواترة بمثلها (٣)، إذ لا يمكن العمل

(١) انظر: «الفصول» للجصاص (١/ ١٤١)، و«الإيضاح» للمازري (ص: ٣١٧). وأما أبو محمد بن حزم، فموافق للجمهور، «الإحكام» (١/ ٨١).

(٢) في الأصل (بيانا).

(٣) في الأصل (بمثله).

غرر المحصول فى علم الأصول · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرر المحصول فى علم الأصولص ١٦٩