نظر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ لَا تُناظِر بِكِتَاب الله وَلَا بِكَلَام رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم. قَوْله: لَا تُناظِر لم يرد لَا تتبعه وَلَا تَنظر فِيهِ وَلَيْسَ يَنْبَغِي أَن تكون المناظرة إِلَّا بِالْكتاب وَالسّنة وَلَكِن الَّذِي أَرَادَ عِنْدِي أَنه جعله من النظير وَهُوَ المِثل يَقُول: لَا تجْعَل نظيرا لكتاب الله وَلَا لكَلَام رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم أَي لَا تتبع قَول أحد وتدعهما. وَيكون أَيْضا فِي وَجه آخر أَن يجعلهما مثلا للشَّيْء يَعرِض مثل قَول إِبْرَاهِيم: كَانُوا يكْرهُونَ أَن يذكرُوا الْآيَة عِنْد الشَّيْء يعرض من أَمر الدُّنْيَا كَقَوْل الْقَائِل للرجل إِذا جَاءَ فِي الْوَقْت الَّذِي يُرِيد صَاحبه: ﴿جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يّا مُوْسى﴾ هَذَا وَمَا أشبهه من الْكَلَام] . وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ أَنه سُئِلَ عَن الزّهْد فِي الدُّنْيَا فَقَالَ: هُوَ أَن لَا يَغْلِب الحلالُ شُكْرَه وَلَا الْحَرَام صبره.
غريب الحديث للقاسم بن سلام · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.