تخطَّ إلى المحتوى

5 - / ب يتَعَلَّم الصّبيان فِي الْكتاب / لِأَن السّنة خلاف هَذَا يعلم ذَلِك الحَدِيث الَّذِي يحدثه عُثْمَان [رَحمَه اللَّه -] عَن النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: أَنه كَانَ إِذا أنزلت عَلَيْهِ السُّورَة أَو الْآيَة قَالَ: ضعوها فِي الْموضع الَّذِي يذكر فِيهِ كَذَا وَكَذَا أَلا ترى أَن التَّأْلِيف الْآن فِي هَذَا الحَدِيث من رَسُول الله صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم ثُمَّ كتبت الْمَصَاحِف على هَذَا وَمِمَّا يبين لَك أَيْضا أَنه ضم بَرَاءَة إِلَى الْأَنْفَال فَجَعلهَا بعْدهَا وَهِي أطول وَإِنَّمَا ذَلِك التَّأْلِيف فَكَانَ أول الْقُرْآن فَاتِحَة الْكتاب ثمَّ الْبَقَرَة إِلَى آخر الْقُرْآن [فَإِذا بَدَأَ من المعوذتين صَارَت فَاتِحَة الْكتاب آخر الْقُرْآن -] فَكيف تسمى فاتحته وَقد جعلت خاتمته وَقد رُوِيَ عَن الْحسن وَابْن سِيرِين من الْكَرَاهَة فِيمَا هُوَ دون هَذَا.

ورد قَالَ [أَبُو عبيد -] حَدثنِي ابْن أبي عدي عَن أَشْعَث عَن الْحسن وَابْن سِيرِين أَنَّهُمَا كَانَا يقرءان الْقُرْآن من أَوله إِلَى آخِره ويكرهان الأوراد. وَقَالَ ابْن سِيرِين: تأليف الله خير من تأليفكم. قَالَ أَبُو عبيد: وَتَأْويل الأوراد أَنهم كَانُوا أَحْدَثُوا أَن جعلُوا الْقُرْآن أَجزَاء كل جُزْء مِنْهَا فِيهِ سور مُخْتَلفَة من الْقُرْآن على غير التَّأْلِيف جعلُوا السُّورَة الطَّوِيلَة مَعَ أُخْرَى دونهَا فِي الطول ثمَّ يزِيدُونَ كَذَلِك

غريب الحديث للقاسم بن سلام · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.