تخطَّ إلى المحتوى

وَكَذَلِكَ أَرَادَ الشّعبِيّ أَن هَؤُلَاءِ لَيْسَ عِنْدهم فِقْهٌ وَلَا عِلم بِمَنْزِلَة أُولَئِكَ التُّجَّار الَّذين لَيست لَهُم رُؤُوس أَمْوَال.

شَرق وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الشّعبِيّ أَنه سُئِلَ عَن رجل لَطَمَ عين رجل فَشَرِقَتْ بالدَّم وَلما يذهب ضَوؤها فَقَالَ الشّعبِيّ: (الطَّوِيل)

لَهَا أمرُها حَتَّى إِذا مَا تَبَوَّأتْ ... بأخفافها مأوًى تبوَّأ مَضْجَعا

بَلغنِي هَذَا الحَدِيث عَن ابْن عُيَيْنَة. قَالَ أَبُو عبيد: لم يزدْ الشّعبِيّ على هَذَا الْبَيْت وَهَذَا شعر لِلرَّاعِي يصف فِيهِ الْإِبِل وراعيها فَقَالَ: لَهَا أمرهَا يَقُول: لِلْإِبِلِ أمرهَا فِي المرعى يَعْنِي ان الرَّاعِي يُهْملها فِيهِ وَلَا يحبسها عَن شَيْء تريده فَهِيَ تتبع مَا تشْتَهي حَتَّى إِذا صَارَت إِلَى الْموضع الَّذِي يُعْجِبُها أَقَامَت فِيهِ فَإِذا فعلتْ ذَلِك ألْقى حِينَئِذٍ عَصَاهُ واضطجع وَهَذَا مثل ضربه الشّعبِيّ للعين المضروبة يَقُول: إِنَّهَا تُهْمَلُ كَمَا أهملت هَذِه الْإِبِل وَلَا يحكم فِيهَا بِشَيْء حَتَّى تَأتي على آخر أمرهَا إِمَّا بُرْءٌ وَإِمَّا ذهَاب

غريب الحديث للقاسم بن سلام · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.