تخطَّ إلى المحتوى

لَيْت وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] لِأَن أعَضّ على جَمْرَة حَتَّى تبرد أَو قَالَ: حَتَّى تطفأ أحبّ إليّ من أَن أَقُول لأمر قَضَاهُ الله: ليته لم يكن. قَوْله: ليته لم يكن لَيْسَ وَجهه عِنْدِي أَن يكون عَاما فِي كل شَيْء وَلَا أرَاهُ أَرَادَهُ عبد الله وَلَو كَانَ هَذَا فِي الْأَشْيَاء كلهَا لَكَانَ يَنْبَغِي إِذا أذْنب الرجل ذَنبا أَن لَا ينْدَم عَلَيْهِ. وَلَا يَقُول: لَيْتَني لم أكن فعلتُه وَكَيف يكون هَذَا وَعبد الله نَفسه يحدّث عَن النَّبِي صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم إِنَّه قَالَ: النَّدَم تَوْبَة فَهَل النَّدَم إِلَّا أَن يتَمَنَّى أَن الَّذِي كَانَ مِنْهُ لم يكن وَلَكِن وَجهه عِنْدِي أَنه أَرَادَ المصائب خَاصَّة الَّتِي يُؤجر عَلَيْهَا العَبْد كالمصائب فِي الْأَبدَان والأهل وَالْمَال لِأَنَّهُ إِذا تمنّى أَن ذَلِك لم يكن فكأنّه لم يرض بِقَضَاء الله عَلَيْهِ وَلَا يَأْمَن أَن يكون أجره قد حَبط وَلكنه يرضى ويسلّم لأمر الله وقضائه وَمِمَّا تمنّى النَّاس مِمَّا كَانَ أَنه لم يكن قَول مَرْيَم: ﴿يَا لَيْتَنِيْ مِتُّ قَبْلَ هذَا وَكنت نسيا منسيا﴾ وَقَول

غريب الحديث للقاسم بن سلام · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.