تخطَّ إلى المحتوى

النَّاس فَقَالَ: إِن الدُّنْيَا قد آذَنَتْ بصَرْم وولَّت حذَّاء فَلم يبْق مِنْهَا إِلَّا صُبابة كَصُبَابَةِ الْإِنَاء. قَالَ أَبُو عَمْرو وَغَيره: قَوْله: الْحذاء: السريعة الْخَفِيفَة الَّتِي قد انْقَطع آخرهَا وَمِنْه قيل للقطاة: حذاء لقصر ذنبها مَعَ خفتها [قَالَ النَّابِغَة الذبياني يصفها: (الْبَسِيط)

حَذَّاُءُ مُدْبِرَةً سكَّاُء مُقْبِلَةً ... للْمَاء فِي النَحْر مِنْهَا نَوْطَةٌ عَجُب

وَمن هَذَا قيل للحمار الْقصير الذَّنب: أحذّ. وَقَوله: إلاّ صبَابَة] فالصبابة: البقيّة الْيَسِيرَة تبقى فِي الْإِنَاء من الشَّرَاب فَإِذا شربهَا الرجل قَالَ: قد تَصَاَبْبُتها [وَقَالَ الشماخ: (الطَّوِيل)

لَقومٌ تَصَابَبْتُ المعيشةَ بعدهمْ ... أشدّ عَليّ من عفاء تغيرا

غريب الحديث للقاسم بن سلام · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.