تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغريب: ذكر في بعض التفاسير: أنها لما رأت الصرح قالت: ما وجد

ابن داود عذابًا يقتلني به إلا الغرق، فكشفت عن ساقيها على عادة من يريد

الخوض في الماء، فإذا هي أحسن ساق لكنها كانت شعراء، قال سليمان: إن الذي تزعمين أنه ماء، صرح بسيط منكشف ممرد مملس من قوارير من

الزجاج.

و"صَرْحٌ" من قوله: "صرَّح الأمرَ" إذا كشفه وأظهره.

قوله: (ظَلَمْتُ نَفْسِي)

أي في عبادتي الشمس.

الغريب: في ظني أنه قصد إغراقي.

واختلف المفسرون، فمنهم من قال: تزوجها سليمان واتخذ لها حَمَّاما

ونورة، وهو أول من أمر باتخاذ الحمَّام.

ومنهم من قال: زوجها من ذي تبع ملك يمن، ومنهم من قال آخر عهدي بهما، قوله سبحانه: (وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) فلا خوض

فيما لم يذكر الله ولم يبينه (١)، والله أعلم.

قوله: (صَالِحًا): بدل من قوله (أَخَاهُمْ) .

(أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ) بأن اعبدوا الله.

قوله: (فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ) أي آمن فريق، وكفر فريق، وجمع: قوله:

(يَخْتَصِمُونَ) حملًا على المعنى، كما قال: (خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا) .

و(وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا) و"إذا" ها هنا للمفاجاة. وهو

ظرف مكان، و"هم" مبتدأ.

"فريقان" خبره. و"إذا" محله رفع خبر آخر.

كما تقول: في الدار زيد قائم.

وقوله: (يَخْتَصِمُونَ) صفة لفريقين، ويجوز

(١) لله درُّ قائله فهذا أصل مهم ونفيس من أصول التفسير التى يجب الالتزام بها. والله أعلم.

غرائب التفسير وعجائب التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٨٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرائب التفسير وعجائب التأويلج ٢ · ص ٨٥٣