تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (١٤) .

خلق الله آدم من تراب أصابه ماء فصار طينًا وبقي الماء فصار حَمَأ، ثم

زال عنه الماء فيبس فصار صَلْصَالًا له صوت مشتق من صلصلة الحديد

فشبه بالفخار، وهو الخزف، وقيل: من صل اللحم، إذا نتن، ولهذا قال

سبحانه في موضع (خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ)، وفي موضع (مِنْ طِينٍ لَازِبٍ)، وفي موضع (مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ)، وفي موضع (مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (١٤) .

قوله: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ) .

أكثر المفسرين على أنهما بحر فارس والروم وبينهما جزيرة العرب.

يلتقيان في معظم البحر.

(لَا يَبْغِيَانِ)، فتغرق الخلق. والبغي: الخروج إلى فساد.

وقيل: البحرين: العذب والفرات يلتقيان في بعض البحار، (بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ)

من لطف الله سبحانه لا يغلب أحدهما الآخر.

الغريب: ابن عباس: البحرين: بحر السماء وبحر الأرض.

يلتقيان كل سنة، ومنه المطر بينهما حاجز يمنع بحر السماء من النزول، وبحر

الأرض من الصعود.

قوله: (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (٢٢) .

أجراه بعضهم على الظاهر، فقال: يخرج اللؤلؤ والمرجان من

البحرين. والجمهور على أن ذلك يخرج من الأجاج دون الفرات، لكن قد

ينسب الشيء إلى اثنين وهو لواحد، كقوله (نَسِيَا حُوتَهُمَا)، وقيل: المضاف

محذوف تقديره: من أحدهما.

غرائب التفسير وعجائب التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ١١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرائب التفسير وعجائب التأويلج ٢ · ص ١١٧٠