تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (صَلْصَالٍ) .

أي حمأة يبست فصلتْ إذا نقرت، والصلصلة: الصوت، وقيل:

وأنتنت، من قولهم: صَلَّ اللحمُ، إذا: أنتن، "مِنْ حَمَإٍ" جمع حمأة، وهو الطين يطول جريان الماء عليه فينتن ويسود. "مَسْنُونٍ" مصبوب، والسن. الصب، وقيل: متغير الرائحة.

الغريب: مُصَوَّر مِنْ سُنَّةِ الوجهِ، وقيل: مسنون حَك بعضه بعضًا من

سننت الحجر بالحجر إذا حككتها.

العجيب: " المسنون"، المرطب.

قوله: (وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ) .

قيل: هو إبليس، وقيل، الجان: أبو الجن، وآدم: أبو الِإنس.

وإبليس: أبو الشياطين، والشياطين: يموتون بموت أبيهم، والجن والإنس

يموتون.

(مِنْ نَارِ السَّمُومِ) من لهب النار.

الغريب: من نار الشمس.

العجيب: من حر السموم.

والسموم -: الريح الحارة، وقيل: السموم نار الصواعق.

قوله: (مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ) .

قيل: "أن" زيادة، وقيل: تقديره، في أن لا تكون فحذف الجار وبقي

منصوب الحمل.

الخليل: محله خفض.

قوله: (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ) .

جمع باب، وقيل: هي طبقات

(لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ) من أتباع إبليس.

(١) قال السمين: قوله: ﴿مِّنْ حَمَإٍ﴾ فيه وجهان، أحدهما: أنه في محلِّ جرّ صفةً لصَلْصال، فيتعلَّقُ بمحذوف. والثاني: أنه بدلٌ من» صَلْصال «بإعادة الجارِّ.

والحَمَأُ: الطينُ الأسودُ المُنْتِنُ. قال الليث:» واحدُه حَمَأة بتحريك العين «، جعله اسمَ جنسٍ، وقد غَلِط في ذلك؛ فإنَّ أهلَ اللغة قالوا: لا يُقال إلا» حَمْأة «بالإِسكان، ولا يُعْرَفُ التحريكُ، نصَّ عليه أبو عبيدة وجماعة، وأنشدوا لأبي الأسود:

٢٩٣٩- يجيءُ بِمِلْئِها طَوْرًا وطَوْرًا. . . يَجِيءُ بِحَمْأَةٍ وقليلِ ماءِ

فلا تكون» الحَمْأَةُ «واحدةَ» الحَمَأ «لاختلاف الوزنين.

والمَسْنُون: المَصْبوبُ مِنْ قولهم: سَنَنْتُ الشرابَ كأنَّه لرطوبتِهِ جُعِل مَصْبوبًا كغيره من المائعات، فكأنَّ المعنى: أَفْرغ صورة إنسانٍ كما تُفْرَغُ الجواهرُ المُذابة. قال الزمخشري:» وحَقُّ مَسْنُون بمعنى مُصَوَّر أن يكون صفةً لصَلْصال، كأنه أًَفْرغ الحَمَأَ فَصَوَّر منه تمثالَ شخصٍ «. قلت: يعني أنه يصيرُ التقدير: مِنْ صَلْصالٍِ مُصَوَّر، ولكن يلزم تقديمُ الوصفِ المؤوَّلِ على الصريح إذا جَعَلْنَا ﴿مِّنْ حَمَإٍ﴾ صفةً لصَلْصال، أمَّا إذا جَعَلْنَاه بدلًا منه فلا. وقيل: مَسْنُون مُصَوَّر، مِنْ سُنَّةِ الوجهِ وهي صورتُه. قال الشاعر:

٢٩٤٠- تُريكَ سُنَّة وَجْهٍ غيرَ مُقْرِفَةٍ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..

وقال الزمخشري:» مِنْ سَنَنْتُ الحجرَ بالحجر: إذا حَكَكْتُه به فالذي يَسِيل بينهما «سَنينٌ» ولا يكون إلا مُنْتِنًا «. وقيل: المَسْنُون: المنسوبُ إليه، والمعنى: يُنْسَبُ إليه ذُرِّيَّةً، وكأن هذا القائلَ أخذه مِنَ الواقع. وقيل: هو من أسِن الماءُ إذا تَغَيَّر، وهذا غَلطٌ لاختلافِ المادتين. اهـ الدر المصون.

غرائب التفسير وعجائب التأويل · الجزء ١ · الصفحة ٥٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرائب التفسير وعجائب التأويلج ١ · ص ٥٩٠