تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (بِمُصْرِخِيَّ)

القراء على فتح الياء، إلا حمزة، فإنه كسرها.

قال القُتَبي: المسكين حمزة، ظن أن الباء تجر كلما اتصلت به. وهذا

دأبه في التشنيع على أئمة المسلمين، بل المسكين القُتَبي، حيث لم يعرف

وجه قراءة حمزة، ولها ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه حرك بالكسر لالتقاء الساكين

بالجمع لعلامة الجر وياء المتكلم، كما حرك الميم بالكسر في (عليهم

الذلة) و(بهم الأسباب)، وسائر القراء حركوا الياء بالفتح عند اجتماع

الساكين، ردًا إلى أصل حركته، ومذهب حمزة في الياءات التسكين.

وكذلك حركوا الميم بالضم في: (عليهم الذلة) و(بهم الأسباب) على

أصل حركته التي كانت له، وهي الضم.

والوجه الثاني: أن ذلك لغة لبعض العرب يكسرون الياء ويشبعونها، قاله أبو علي في الحجة، وأنشد:

قال لها: هل لكِ ياتا فِيَّ. . . قالت له: ما أنت بالمَرْضِيِّ

وقال آخر:

ماضٍ إذا ما هَمَّ بالمُضيِّ

والوجه الثالث: أنه كسرها لمجاورة كسرة "إني" إيذانًا أن الابتداء بما

غرائب التفسير وعجائب التأويل · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرائب التفسير وعجائب التأويلج ١ · ص ٥٧٧