تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها: معناه: كسب، ومنه الجارم للكاسب، والفاعل مضمر، أي جرم

قولهم وفعلهم لهم النار.

قال الشاعر:

ولقد طَعَنْتُ أبا عُيَيْنَة طعنَةً. . . جَرَمَتْ فَزارةُ بعدها أن يَغْضَبوا

وقيل: معناه وجب، (وأن لهم النار) فاعِلُه، وقيل: معناه قطع، ولا

لنفي الفعل، أي لا قطع عن ذلك.

سؤال: لم ختم هذه الآية بقوله: (هُمُ الْأَخْسَرُونَ)، وختم ما في النحل بقوله: (هُمُ الْخَاسِرُونَ)؟

الجواب: هؤلاء قوم وصفوا بفعلين كل واحد منهما موجب

للخسران، وهو أنهم صدوا وصدوا غيرهم، ولهذا قال يضاعف لهم العذاب، وليس كذلك ما في النحل، لأنهم وصفوا بفعل واحد، وهو قوله: (اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ) .

قال الخطيب: إنما جمع ها هنا على الأخسرين مراعاة لما قبلهما من الفواصل وهي يفترون ويبصرون وليس معها ألف، وما في النحل معها ألف وهو الكافرون والغافلون.

قوله: (مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ) .

مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ

أي مثل الأعمى والأصم وله تقديران:

أحدهما: كمثل الذي يجمع عماه إلى صممه، والذي يجمع سمعه إلى بصره، فيكون الواو لعطف الصفة على الصفة.

والثاني: كمثل الأعمى والبصير والأصم والسميع، وليسا بضدين

لهما، لأنه لا تعاقب بينهما.

غرائب التفسير وعجائب التأويل · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرائب التفسير وعجائب التأويلج ١ · ص ٥٠٢