تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: (لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ)

سؤال لِمَ ذكر أحدهما بلفظ الماضي والأخر بلفظ المستقبل؟

عنه ثلاثة أجوية:

أحدها: ليهلك من حكم الله بهلاكه ويحيى من حكم الله بحياته.

والثاني: ليحكم بهلاك من هلك وليحكم بحياة من حي.

والثالث: ما ذكره ابن السراج: أن الماضي والمستقبل والحال ألفاظ يجوز وقوع بعضها موقع بعض إذا لم يورث التباسًا.

ولم يكن في الآية التباس، فجاز.

قوله: (فِي مَنَامِكَ)، أي في رؤياك.

الغريب: الحسن في جماعة: فِي مَنَامِكَ، أي في عينيك.

وزعموا: أن المنام موضع النوم، وهذا ضعيف، لأن المنام يصلح للمصدر

والزمان والمكان، ويريد بالمكان مكان النائم وموضعه، وأما كيفية النوم

ومنشؤه فليس يختص بالعين دون غيرها من الحواس.

قوله: (وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ) .

أي دولتكم وقدرتكم ونصرتكم.

الغريب: هي الريح الحقيقية إذا كانت في قوم ظفروا، ولهذا قال - ﷺ -: (نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور".

قوله: (وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ) .

هذا من كلام إبليس، وذلك، أنه أتى قريشا يوم بدر في صورة

سراقة بن مالك بن جعثم، فقال، لا غالب لكم اليوم من الناس، أي من

جنس الناس.

الغريب: من كثرتكم، و(وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ) أي مجير.

غرائب التفسير وعجائب التأويل · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرائب التفسير وعجائب التأويلج ١ · ص ٤٤٢