تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنك تقول في أفصح اللغات: اليومَ السبت واليومَ الجمعة، لما فيها من معنى الفعل فتنصب اليوم على الظرف.

قوله: (تَأَذَّنَ رَبُّكَ) .

أي أعلمَ، كقوله: (آذَنْتُكُمْ)، أي أعلمتكم، ويأتي أعلم وتفَعّل

بمعنى، نحو: أرضاه وترَضّاه، وأوعده وتوعده، وأيقنته وتيقنته، وقيل: تأذن معناه: أمَرَ من الإذن.

الغريب: معناه حلف، ولهذا جاءت باللام.

وقيل: قوله: (وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ) .

القياس، الرفع لأنه المبتدأ، لكن الغالب عليه الظرفية، فأجري

مُجراه، ومثلها "بَيْنَكُمْ" في قوله (تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ) و(يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ) .

وذهب بعضهم إلى أن المبتدأ مضمر و(دُونَ ذَلِكَ) صفته، أي ومنهم قوم دون ذلك.

قوله: (وَدَرَسُوا مَا فِيهِ) .

عطف على قوله (وَرِثُوا الْكِتَابَ)، وما قبله اعتراض.

قوله: (وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ) .

مبتدأ خبره (إِنَّا لَا نُضِيعُ)، وفي العائد ثلاثة أقوال:

أحدها: مضمر تقديره: لا نضيع أجرهم، فحذف، لأن قوله: (إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ) يدل عليه.

وقيل: "منهم" مقدر كما في قولهم: السمن منوان بدرهم.

الغريب: لما كان (الْمُصْلِحِينَ) يشتمل على (الَّذِينَ يُمَسِّكُونَ)، صار كأنه

هو فلم يحتج إلى العائد، وقام الصريح مقام الظاهر.

غرائب التفسير وعجائب التأويل · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرائب التفسير وعجائب التأويلج ١ · ص ٤٢٦