تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاجتمع الغائب والحاضر، وإذا اجتمعا، فالحكم للحاضر دون

الغائب، وقيل: هذا على الاتساع، وتلوين الخطاب. ومكنته ومكنت له

لغتان، فجمع في الآية من اللعن، والتمكين إعظامًا يصح به القول كائنًا ما كان.

قوله: (مِدْرَارًا)

حال من السماء، والسماء هنا المطر.

قوله: (وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ) .

أي أشكلنا وشبهنا عليهم من أمره.

العجيب: جويبر: وَلَلَبَسْنَا على الملائكة من الثياب ما يلبسه الناس.

وهذا بعيد، لأن العرب تقول: لبَثت الأمر - بالفتح -، ولبِثت الثوب

- بالكسر -.

قوله: (سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا) .

ذكر في هذه السورة "ثُمَّ" ثم ذكر في النمل والعنكبوت والروم

وغيرها: "فَانْظُرُوا" - بالفاء، لأن "ثُمَّ" للتراخي، و"الفاء" للتعقيب:

وفي هذه السورة تقدم ذكر القرون في قوله: (كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ) فأمروا باستقراء الديار وتأمل الآثار، وفيها كثرة، فيقع ذلك بِسيْرٍ

بعد سَيْرٍ وزمانٍ بعد زمانٍ، فخصت بـ "ثُمَّ"، ولم يتقدم في سائر السور مثلها، فخصت بـ "الفاء".

الغريب: الحسن: (سِيرُوا فِي الْأَرْضِ)، أي اقرأوا القرآن وتأملوا ما وقع بهم.

غرائب التفسير وعجائب التأويل · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرائب التفسير وعجائب التأويلج ١ · ص ٣٥٣