تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللحم، والقول الثاني وهو الغريب، إنها لم تنزل، لأنه لما شرط وقال:

(فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ) الآية، سمع القوم الشرط فخافوا واستغفروا ولم

تنزل، وهذا قول الحسن.

العجيب: قال مجاهد: لم تنزل مائدة، وإنما هذا مثل ضربه الله

لمقترحي المعجزات.

قوله: (أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ) .

الجمهور: إن هذا سؤال يكون في القيامة.

الغريب: السدي وقطرب وابن جرير: خاطبه به حين رفع إلى

السماء، بدليل قوله: (ذ)، لأنه علم للماضي، وبدليل قوله: (وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ): لأنهم كانوا بعد أحياء، يتصور منهم الإيمان.

قوله: (مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ)

أي ثابت، وقيل: بمستحق، والمعنى: لا أقول ما لا يليق بي.

وما لا استحقه.

الغريب: وذهب جماعة إلى أن التقدير، بحق إن كنت قلته، فحملوه

على التمييز، وهذا بعيد، لأن الشرط لا يقع في جواب القسم إلا مع اللام أو ما يقع في أجوبة القسم.

العجيب: (إِنْ) بمعنى "مَا" النفي، أي ما كنت قلته.

قوله (إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ)

أي لأن أكن، لَئِن الشرط لا يدخل على الماضى ألبتة.

والمعنى إن صح أني قلته، لأن حروف الشرط مسلطة على ما يليه دون

ما بعده، ولهذا وقع الطلاق في قوله: إن كنت دخلت الدار فأنت طالق.

بدخول ماض ضُمِرَ، ولم يوقف على دخول مستأنف، لأن التقدير، إن تكوني

غرائب التفسير وعجائب التأويل · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرائب التفسير وعجائب التأويلج ١ · ص ٣٤٧