تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا)

الاختلاف على وجهين:

اختلاف تناقض، وهو ما يدعو فيه أحد الشيئين إلى خلاف الآخر، كما زعم

بعض الملحدة في بعض من الآيات، وستأتي في مواضعها مبينًا لا تناقض فيه

ولا تباين - بحمد الله تعالى -.

واختلاف تلازم، وهو ما يوافق الجانبين، كاختلاف وجوه القراءات ومقادير السور والآيات، واختلاف الأحكام من الناسخ والمنسوخ والأمر والنهي والوعد والوعيد.

قوله: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا) .

أي لولا لطفه ومنته، وقيل: لولا محمد - ﷺ - والقرآن (إِلَّا قَلِيلًا)

استثناء من الضمير في "اتَّبَعْتُمُ"، إلا قليلًا ممن هُدي للاسلام قبل محمد

والقرآن من طلاب الدين، كزيد بن عمرو بن نفيل، وورقة بن نوفل وغيرهما.

وقيل: اذاعوا به إلا قليلًا، لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ إلا قليلًا.

العجيب: يمكن أن يحمل الاستثناء على كل ضمير جمع سبق في

الآية، نحو قوله ولما جاءهم إلا قليلًا لم يجئه حيث لم يقصدوا بالإخبار.

وكذلك سألوا ما في الآية.

قوله: (حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ) هي الإسلام.

الغريب: التحية، العطية والهبة، أي كافئوا بمثلها أو أكبر منها

ليقطع حق الرجوع، وإلا فله أن يرجع فيها إذا كان الموهوب أجنبيا.

قوله: (حَسِيبًا) قيل: فعيل بمعنى فاعل أي حافظًا، وقيل بمعنى

مفاعل، أي مجازيًا.

العجيب: فعيل بمعنى مُفعِل أي كافيا من أحسبني الشيء، أي كفاني

و"على" تدفع هذا.

غرائب التفسير وعجائب التأويل · الجزء ١ · الصفحة ٣٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرائب التفسير وعجائب التأويلج ١ · ص ٣٠١