تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحكاه ابن المنذر عن أبي ثور وأهل الرأي وكثير من أهل المشرق وحكاه ابن البر عن أكثر أهل الحديث.

وروي عن خصيف قال: رأيت النبي - ﷺ - في المنام فقلت: يا رسول الله، اختلف علينا في التشهد: فقال: «عليك بتشهد ابن مسعود» . وقد نص أحمد على أنه لو تشهد بغيره بما روي عن النبي - ﷺ - أنه يجزئه.

وذكر القاضي أبو يعلى: أن كلام أحمد في التشهد بما روي عن الصحابة، كعمر أو غيره: هل يجزئ، أو لا؟ - محتمل، والأظهر: أنه يجزئ. وقد روي عن علي وابن عمر وعائشة تشهدت أخر.

وقد نص إسحاق على جواز التشهد بذلك كله -: نقله حرب ومن أصحابنا من قال: يجب التشهد بتشهد ابن مسعود، ولا يجزئ أن يسقط منه واوًا ولا الفًا. وهذا خلاف أحمد.

والمحققون من أصحابنا على أنه يجوز التشهد بجميع أنواع التشهدات المروية عن النبي - ﷺ - كما نص عليه أحمد.

وقال طائفة، منهم: القاضي أبو يعلى في كتابه «الجامع الكبير»: إذا أسقط من التشهد ما هو ساقط في بعض الروايات دون بعض صحت صلاته، وإن أسقط ما هو ساقط في جميعها لم تصح.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٧ · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٧ · ص ٣٣٣