تخطَّ إلى المحتوى

يسلم منه، سواء كان تشهد آخر أم لا.

وخرج الإمام أحمد والنسائي حديث ابن مسعود بلفظ آخر وهو: أن النبي - ﷺ - قال: «إذا قعدتم في كل ركعتين فقولوا: التحيات لله» - فذكره وقال في آخره:

«ثم ليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه، فليدع به ربه عز وجل» .

وهذا اللفظ صريح في أنه يتشهد بهذا التشهد في كل ركعتين يسلم منهما.

وخرّجه الترمذي والنسائي - أيضًا بلفظ آخر وهو: علمنا رسول الله - ﷺ - إذا قعدنا في الركعتين أن نقول: «التحيات لله» - فذكره، ولم يذكر بعده الدعاء. وخرّجه الإمام أحمد بلفظ، وهو: علمني رسول الله - ﷺ - التشهد في وسط الصلاة وفي آخرها - وذكر الحديث، وقد سبق ذكر إسناده، وقال في آخره: ثم إن كان في وسط الصلاة نهض حين يفرغ من تشهده، وإن كان في آخرها، دعا بعد تشهده بما شاء الله أن يدعو، ثم يسلم.

وهذه الرواية صريحة في أنه يتشهد به في التشهد الأول وإلاخر.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.