تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كان فيها تشهد واحد لم يتورك فيه، بل يفترش.

فيكون التورك للفرق بين التشهدين ويكون فيه فائدتان: نفي السهو عن المصلي ومعرفة الداخل معه في التشهد: هل هو في الأول أو الثاني. واتفقوا – أعني: هؤلاء الثلاثة - على أنه يفرش في التشهد الأول الذي لا يسلم فيه.

وقد خرّج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي من حديث وائل بن حجر أنه رأى النبي - ﷺ - يصلي فلما جلس أفترش. لكن اختلفت ألفاظ الروايات فيه:

ففي رواية الترمذي: «يعني للتشهد» وهذا التفسير من بعض الرواة وفي رواية للإمام أحمد: أن ذلك كان في جلوسه بين السجدتين. وفي رواية للنسائي: أنه كان يفعل ذلك إذا جلس في الركعتين وهذه الرواية، إنما تدل على افتراشه في جلوسه، بعد الركعتين وأحمد وإسحاق يقولان بذلك.

وفي «صحيح مسلم» عن عائشة قالت: كان النبي - ﷺ - يقول في كل ركعتين التحية وكان يفرش رجله اليسرى وينصب

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٧ · ص ٣١٢