ولكن؛ روي عن ابن مسعود، أنه كان يفرش ذراعيه.
قال الإمام أحمد – في رواية ابنه عبد الله -: كان ابن مسعود يذهب إلى ثلاثة أشياء: إلى التطبيق، وإلى افتراش الذراعين، وإذا كانوا يقوم في وسطهم، وقد روي عن النبي - ﷺ - أنه كان يجافي في السجود، ولم تبلغه هذه الآثار.
وروى ابن أبي شيبة منة غير وجه، عن ابن مسعود، أنه قال: اسجدوا حتى بالمرفق.
وبإسناده، عن الحكم بن الأعرج، قال: أخبرني من رأى أبا ذر مسودًا ما بين رصغه إلى مرفقه.
وقوله: «اعتدلوا في السجود» يريد به: اعتدال الظهر فيه، وذلك لا يكون مع افتراش الذراعين، إنما يكون مع التجافي.
وقول أبي حميد: «ولا قابضهما»، يعني: أنه بسط كفيه، ولم يقبضهما.
* * *
١٤٢ -
فتح الباري لابن رجب · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٠