تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي هذه الرواية زيادة القنوت بعد الركوع؛ للدعاء على المشركين، والدعاء للمستضعفين من المؤمنين.

فأما القنوت، فيأتي الكلام عليه في موضعه – إن شاء الله تعالى.

وأما تسمية الرجال المدعو لهم وعليهم في الصلاة، فجائز عند أكثر العلماء، منهم: عروة والأوزاعي والشافعي وأحمد وغيرهم، وروي عن أبي الدرداء.

وكرهه عطاء والنخعي وأحمد – في رواية.

وعند الثوري وأبي حنيفة: أن ذلك كلام يبطل الصلاة.

واستدل لهم بأن النبي - ﷺ - صرف أصحابه عن سلامهم في التشهد على جبريل وميكائيل، وأمرهم أن يسلموا على عباد الله الصالحين عمومًا.

ولا حجة في ذلك؛ لأنه إنما قصد جوامع الكلم واختصاره.

وسيأتي ذلك في موضع أخر – إن شاء الله سبحانه وتعالى.

وقوله: «وأهل المشرق من مضر مخالفون له»، يريد: قبائل من مضر، كانوا مشركين، وكانت اقامتهم بأرض نجد وما والاها؛ لأن ذلك

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٧ · ص ٢٢٣