أبي قلابة، قال: قام مالك بن الحويرث يرينا كيف كان صلاة رسول الله - ﷺ -، وذلك في غير وقت الصلاة، فقام فأمكن القيام، ثم ركع فأمكن الركوع، ثم رفع رأسه فأنصت هنية. قال: فصلى بنا صلاة شيخنا هذا: أبي بريد، وكان أبو بريد إذا رفع رأسه من السجدة الأخيرة أستوى قاعدًا، ثم نهض.
قوله: «فأنصت» –يعني من الإنصات، والمعنى: أنه سكت هنية بعد رفع رأسه من الركوع، والمراد بإنصاته: أنه لم يجهر بذكر يسمع منه، لا أنه لم يقل شيئًا في نفسه.
ويروى: «فأنتصب» من الإنتصاب، وهو القيام.
وقوله: «هنَّية»، هو بالياء المشددة بغير همز، ويروى
فتح الباري لابن رجب · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠٨