وقد خرجه بقي بن مخلد في «مسنده» بإسناد أجود من هذا، لكن ذكر أبو حاتم الرازي أن فيهِ انقطاعًا، ولفظه في الظهر: ويجعل الثانية أقصر من الأولى، والثالثة أقصر من الثانية، والرابعة كذلك، وقال في العصر: يطيل في الأولى، ويقصر الثانية والثالثة والرابعة كذلك. وقال في المغرب: يطيل في الأولى، ويقصر في الثانية والثالثة.
وهذا اللفظ لا يدل على تقصير الرابعة عن الثالثة.
وقوله: «ويسمعنا الآية أحيانًا» مما يحقق أنه - ﷺ - كانَ يقرأ في الظهر والعصر، ويأتي بقية الكلام على ذَلِكَ فيما بعد - إن شاء الله تعالى.
الحديث الثالث:
٧٦٠ - حدثنا عمر - هوَ: ابن حفص بن غياث -: ثنا أبي: ثنا الأعمش: حدثني عمارة، عن أبي معمر، قالَ: سألنا خبابا: أكان النبي - ﷺ - يقرأ في الظهرِ
والعصر؟، قالَ: نعم قلنا: بأي شيء كنتم تعرفون ذَلِكَ؟ قالَ: باضطراب لحيته.
يعني: بحركة شعر لحيته.
هكذا رواه جماعة عن الأعمش.
ورواه بعضهم عنه، قالَ: بتحريك لحيته.
ورواه أبو معاوية، عن الأعمش، فقالَ: باضطراب لحييه - بيائين تثنية لحي، وهو عظم الفك.
وقد كانَ غير واحد من الصحابة يستدل بمثل هذا على قراءة النبي - ﷺ - في صلاة النهار.