فِي «الجمعة» و«الاستسقاء» – إن شاء الله - سبحانه وتعالى -.
خرج فِي هَذَا الباب ثَلَاثَة أحاديث:
الحَدِيْث الأول:
قَالَ:
٦٦٨ – حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عَبْد الوهاب: ثنا حماد بْن زيد: ثنا عَبْد الحميد - صاحب الزيادي -، قَالَ: سَمِعْت عَبْد الله بْن الحارث، قَالَ: خطبنا ابن عَبَّاس فِي يوم ذي رذع، فأمر المؤذن لما بلغ «حي عَلَى الصلاة»، قَالَ: قل: «الصلاة فِي
الرحال» . فنظر بعضهم إلى بعض، كأنهم أنكروا. فَقَالَ: كأنكم أنكرتم هَذَا، إن هَذَا فعله من هُوَ خير مني – - يعني: رَسُول الله - ﷺ -، انها عزمة، وإني كرهت أن أحرجكم.
وعن حماد، عَن عاصم، عَن عَبْد الله بْن الحارث، عَن ابن عَبَّاس – نحوه، غير أَنَّهُ قَالَ: كرهت أن أؤثمكم فتجيئون تدوسون الطين إلى ركبكم.
قَدْ سبق هَذَا الحَدِيْث فِي «بَاب: الكلام فِي الأذان»، وفسرنا هنالك معنى
«الروغ» .
وقوله: «إنها عزمة» – يعني: الجمعة – والمراد: أَنَّهُ إذا دعا النَّاس إليها بقول المؤذن: «حي عَلَى الصلاة»، فَقَدْ عزم عَلَى النَّاس كلهم أن يأتوه، فليزمهم ذَلِكَ؛ فلذلك أبدله بقوله: «صلوا فِي رحالكم» .