تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي «مسند الإمام أحمد» أن المغيرة بْن شعبة سئل: هَلْ أم النَّبِيّ - ﷺ - رَجُل من هذه الأمة غير أَبِي بَكْر الصديق؟ فَقَالَ: نَعَمْ، كنا فِي سفر – ثُمَّ ذكر قصة صلاة النَّبِيّ - ﷺ - وراء عَبْد الرحمان بْن عوف.

وذكر ابن سعد فِي «طبقاته» عَن الواقدي، أَنَّهُ قَالَ: هَذَا الَّذِي ثبت عندنا: أن رَسُول الله - ﷺ - صلى خلف أَبِي بَكْر.

وفي صلاة النَّبِيّ - ﷺ - خلف أَبِي بَكْر أحاديث كثيرة يطول ذكرها هاهنا.

وقد خرج الترمذي من حَدِيْث حميد، عَن ثابت، عَن أنس، قَالَ: صلى رَسُول الله - ﷺ - فِي مرضه خلف أَبِي بَكْر قاعدًا، فِي ثوب متوشحًا بِهِ.

وَقَالَ: حسن صحيح.

وخرجه –أَيْضًا– ابن حبان فِي «صحيحه»، وصححه العقيلي وغير واحد.

وقد رواه جماعة عَن حميد، عَن أنس – من غير واسطة.

واختلف الحفاظ فِي الترجيح؛ فرجحت طائفة قَوْلِ من أدخل بَيْنَهُمَا «ثابتًا»، منهم: الترمذي وأبو حاتم الرَّازِي. ومنهم من رجح إسقاطه، ومنهم: أبو زُرْعَة الرَّازِي. والله تعالى أعلم.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٦ · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٦ · ص ٨٠