تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفرع عَلَى هَذَا الاختلاف مسألة الصلاة بإمامين، ومسألة الصلاة قاعدًا أو قائمًا خلف الإمام القاعد، وسيأتي ذَلِكَ مبسوطًا فِي مواضعه – إن شاء الله تعالى.

ولم ينف الشَّافِعِيّ ولا أكثر أصْحَاب الإمام أحمد أن يكون النَّبِيّ - ﷺ - ائتم بأبي بَكْر فِي غير هذه الصلاة، بل قَالَ الشَّافِعِيّ: لَوْ صلى النَّبِيّ - ﷺ - خلف أَبِي بَكْر مرة لَمْ يمنع ذَلِكَ أن يكون صلى خلفه مرة أخرى.

وكذلك ذكر أبو بَكْر عَبْد العزيز بْن جَعْفَر من أصحابنا فِي كتابه «الشَّافي»، وكذلك ذكره ابن حبان ومحمد بْن يَحْيَى الهمداني فِي «صحيحيهما»، والبيهقي وغيرهم.

وكذلك صنف أبو عبي البرداني وعبد العزيز بْن زهير الحربي من أصحابنا فِي إثبات صلاة النَّبِيّ - ﷺ - خلف أَبِي بَكْر.

ورد ذَلِكَ أبو الفرج ابن الجوزي، وصنف فِيهِ مصنفًا، وَهُوَ يشتمل عَلَى أوهام كثيرة.

وقد ذكر كثير من أهل المغازي والسير أن رَسُول الله - ﷺ - صلى خلف أَبِي بَكْر فِي مرضه، منهم: موسى بْن عقبة، وَهُوَ أجل أهل المغازي، وذكر أن صلاته خلفه كَانَتْ صلاة الصبح يوم الإثنين، وَهُوَ آخر صلاة

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٦ · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٦ · ص ٧٨