خرج بَيْن رجلين – أحدهما العباس – لصلاة الظهر – وذكر بقية الحَدِيْث بمعنى مَا رواه أبو معاوية ووكيع وغيرهما عَن الأعمش.
وقد ذكر ابن أَبِي حاتم فِي كِتَاب «الجرح والتعديل» لَهُ عَن أَبِيه، قَالَ: يريبني حَدِيْث موسى بْن أَبِي عَائِشَة فِي صلاة النَّبِيّ - ﷺ - فِي مرضه. قُلتُ: كَيْفَ هُوَ؟ قَالَ: صالح الحَدِيْث. قُلتُ: يحتج بِهِ؟ قَالَ: يكتب حديثه.
قُلتُ: وقد اختلف عَلِيهِ فِي لفظه، فرواه شعبة، عَنْهُ، كما تقدم، أن رَسُول الله - ﷺ - صلى فِي الصف خلف أَبِي بَكْر.
ورواه زائدة، واختلف عَنْهُ: فَقَالَ الأكثرون، عَنْهُ: إن أَبَا بَكْر كَانَ يصلي وَهُوَ قائم بصلاة النَّبِيّ - ﷺ - وَهُوَ قاعد، والناس يأتمون بصلاة أَبِي بَكْر.
ورواه عَبْد الرحمان بْن مهدي، عَن زائدة، وَقَالَ فِي حديثه: فصلى النَّبِيّ - ﷺ - خلف أَبِي بَكْر قاعدًا، وأبو بَكْر يصلي بالناس وَهُوَ قائم يصلي.
وقد رجح الإمام أحمد رِوَايَة الأكثرين عَن زائدة عَلَى رِوَايَة ابن مهدي.
وليس ائتمام أَبِي بَكْر بالنبي - ﷺ - صريحًا فِي أنه كَانَ مأمومًا، بل يحتمل أَنَّهُ كَانَ يراعي فِي تلك الصلاة حال النَّبِيّ - ﷺ - وضعفه، وما هُوَ أهون عَلِيهِ، كما قَالَ النَّبِيّ - ﷺ - لعثمان بْن أَبِي العاص لما جعل إمام