تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منهم قصة التطويل والشكوى إلى النَّبِيّ - ﷺ - غير ابن عُيَيْنَة، وقد تابعه ابن عجلان عَن ابن مقسم، وليس ابن عجلان بذاك القوي.

ومن ذكر شكوى معاذ إلى النَّبِيّ - ﷺ - من الثقات الحفاظ لَمْ يذكروا فِيهِ أن معاذًا كَانَ يصلي مَعَ النَّبِيّ - ﷺ - ثُمَّ يرجع إلى قومه فيومهم.

ولم يفهم كثير من أصحابنا هَذَا الَّذِي أراده الإمام أحمد عَلَى وجهه.

الثالث: قَالَ فِي رِوَايَة حَنْبل: هَذَا عَلِيّ جهة التعليم من معاذ لقومه.

يعني: لَمْ يكن يصلي بهم إلا ليعلمهم صلاة النَّبِيّ - ﷺ -، كما علم مَالِك بن الحويرث قومه صلاة النَّبِيّ - ﷺ - ولم يرد الصلاة، وقد سبق حديثه.

ولكن الفرق بينه وبين حَدِيْث معاذ: أن مَالِك بن الحويرث علم قومه الصلاة فِي غير وقت صلاة، فكانوا كلهم متنفلين بالصلاة، ومعاذ كَانَ يصلي المكتوبة، ثُمَّ يرجع إلى قومه، وهم ينتظرونه حَتَّى يؤمهم فيها، فكانوا مفترضين.

الرابع: قَالَ فِي رِوَايَة إِبْرَاهِيْم الحربي: إن صح، فله معنى دقيق لا يجوز مثله اليوم.

وقد قيل: إن هَذَا المعنى الَّذِي أشار إليه الإمام أحمد، هُوَ أَنَّهُ كَانَ فِي أول الإسلام، وكان من يقرأ القرآن قليلًا، فكان يرخص لهم فِي ذَلِكَ

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٦ · ص ٢٤٣